الرئيسية التسجيل مكتبي  
.

   
 
العودة   ::منتديات بالحارث سيف نجران ::. > المنتديات الأدبية > منتدى الشعر
 
   
إضافة رد
   
 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
 
   

   
 
  #1  
قديم 03-15-2012, 08:21 PM
البيض بيضك البيض بيضك غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 446
Talking في اللهِ رَحَّالٌ بهـا

[align=center]

بسم الله الرحمن الرحيم



حَيِّ الدّيـارَ ؛ إذِ الزّمانُ زُمانُ ؛
وإذِ الشّباكُ لنا خوى ً ومَعانُ
يا حَبَّـذا سَـفَـوانُ من مُـتَرَبَّـعٍ ،
ولَرُبَّمـا جَمَـعَ الهَـوَى سَـفَـوانُ
وإذا مَرَرْتَ على الدّيارِ مُسَلِّماً
فلِغَيرِ دارِ أُمَيْمَة َ الهِجْرانُ
إنّا نَـسَـبْـنَا ، والمناسِبُ ظِـنَّـة ٌ ،
حتى رُميت بنا، وأنت حَصانُ
لمّا نَزَعْتُ عن الغَوَايَة ِ والصَّـبا ،
وَخَدَتْ بيَ الشّدَنيّة ُ المِذْعانُ
سَـبْـطٌ مَشَـافِـرُها ، دَقيـقٌ خَـطْمُها،
وكأنّ سائِـرَ خَـلْـقِـهـا بُنْـيانُ
واحْتازَها لَوْنٌ جَرَى في جِلْـدِها ،
يَـقَـقٌ ، فـقـرْطاسِ الوَليـدِ ، هِـجـانُ
وإلى أبي الأمناءِ هارونَ الذي
يَحْـيا ، بِـصَـوْبِ سَـمائـهِ ، الحيوانُ
مِلكٌ تصَوّرَ في القلوبِ مِثالُهُ،
فكأنّهُ لم يَخْلُ مِنْهُ مَكانُ
ما تنطَوي عَنهُ القلوبُ بفَجرَة ٍ،
إلاّ يُـكَلّمُـهُ بها اللّـحَـظـانِ
فَيظَلّ لاسْتِنْبائِهِ، وكأنّهُ
عيْـنٌ على ما غَيَّبَ الكِـتْـمـانُ
هارونُ أُلِّفَـنَـا ائْـتلافَ مَـوَدَّة ٍ ،
ماتَتْ لها الأحْـقـادُ والأضْـغـانُ
في كلّ عامٍ غَزْوَة ٌ وَوِفَادَة ٌ،
تَـنْـبَـتُّ ، بينَ نواهمـا ، الأقْـرَانُ
حجٌّ، وغزْوٌ ماتَ بينَهما الكَرَى ،
باليَعْـمَـلاتِ شِعارُها الوَخَدَانُ
يَرْمـي بهِنَّ نِـياطَ كلَّ تَـنوفَـة ٍ ،
في اللهِ رَحَّالٌ بهـا ، ظَـعَّـانُ
حتى إذا وَاجَهنَ إقبالَ الصّفا،
حَنّ الْحَطيمُ، وأطّتِ الأركانُ
لأغَـرَّ يَنْـفَـرجُ الدُّجَـى عن وَجْهِهِ
عَـدْلُ السّياسَـة ِ ، حُـبُّـهُ إيـمـانُ
يَـصْـلى الهَجيـرَ بِغَـرِّة ٍ مَـهْـدَيَـة ٍ
لوْ شاءَ صانَ أديمَها الأكنانُ
لكنّـه في اللهِ مُـبْـتَذِلٌ لهـا ،
إنّ التّقيّ مُسَدَّدٌ ومُعانُ
ألِفَتْ مُنادَمَة َ الدّماءِ سُيوفُهُ،
وفَـلَـقَـلَّمـا تَـحْـتازُهـا الأجْـفانُ
حتى الذي في الرّحْمِ لم يكُ صُورَة ً
لِـفؤادِهِ من خَوْفـهِ خَفَـقـانُ
حذرَ امرىء ٍ نُصرَتْ يداه على العدى ،
كـالدّهْـرِ فيـهِ شَـرَاسَـة ٌ ولَيـانُ
مُـتَبَـرِّجُ المَـعْـروفِ ، عَريضُ النّـدَى ،
حَـصِـرٌ ، بِلا ، منهُ فَمٌ ولِـسانُ
للجُودِ مِنْ كِلتا يَدَيْهِ مُحرِّكٌ
لا يَسْـتَطيعُ بُـلوغَـهُ الإسْـكانُ


,
,
,


يا كَثيرَ النّـوحِ في الدّمَـنِ ،
لا عليها بلْ على السّكَنِ
سُنَة ُ العُشّاقِ واحدَة ٌ،
فإذا أحبَبْتَ، فاستَكِنِ
ظَنَّ بي مَنْ قـدْ كُـلِـفْتُ بهِ ،
فهـو يَـجْـفوني على الظِّـنَنِ
باتَ لا يَعْنيهِ ما لقِيتْ
عَيْنُ مَمْنوعٍ مِنَ الوَسَنِ
رَشَـأٌ لوْلا مَـلاحَـتُـهُ
خَلَتِ الدّنْيا منَ الفِتَنِ
كلَّ يوْمٍ يَستَرِقّ لهُ،
حُـسْـنُهُ عَـبْـداً بلا ثَـمَـنِ
فاسْـقَـني كأسـاً على عَـذَلٍ ،
كَرِهَـتْ مَسْـموعَـهُ أُذُنـي
مِنْ كُـمَيْـتِ اللّـوْنِ ، صافيَـة ٍ
خيرِ ما سَـلْـسَـلْـتَ في بَـدَن
مااسْـتَـقَـرَّتْ في فؤاد فَـتى ً ،
فَـدَرى ما لَـوْعَـة ُ الحَــزَنِ
مُـزِجَـتْ مِـنْ صَـوْبِ غاديَة ٍ ،
حَـمَـلَتْـها الرّيحُ من مُـزُنِ
تَـضْـحَكُ الدّنيا إلى مَلِكٍ ،
قامَ بالأحْكامِ والسّنَـنِ
يا أميـنُ اللهِ ! عِـشْ أبَـداً ،
فإذا أفنَيْتَنَا فَكُنِ
كيفَ تَسخو النّفسُ عنك، وقد
قُـمْـتَ بالغالي من الثّمَـنِ
سَـنَّ للنّـاسِ النّـدَى ، فَــنَـدَوا
فـكأنّ البُـخْـلَ لَمْ يَكُـنِ


,
,
,


طرَحتمْ منَ التّرْحالِ ذِكْراً، فغَمّنا،
فلوْ قد شَخَصْتمْ صَبّحَ الموْتُ بَعضَنا
زَعمْتُمْ بأنّ البَيْنَ يُـحْزِنُكُمْ ، نعَـمْ !
سَـيُـحْـزِنُكُـمْ عِـلْـمي ، ولا مثْلَ حُزْنِـنـا
تَـعالوا نُـقارِعْكُـمْ لِنَـعْـلَمَ أيُّنـا
أمضّ قلوباً، أوْ مَن أسخَنُ أعيُنَا
أطالَ قصـير اللّيْلِ ، يا رَحِمَ ، عندَكُمْ ،
فإنّ قصـيرَ الليْلِ قد طالَ عندَنـا
وما يَعْرِفُ اللّيْلَ الطّويلَ وغَمُّـهُ
مِنَ النّـاسِ ، إلاّ مَنْ تَـنَـجَـمَ أو أنـا
خَلِيّونَ مِنْ أوْجاعِنَا يَعْذِلُونَنا،
يقـولـونَ : لِمْ تَهـوُونَ ؟ قـلْنـا : لِـذَنْبنـا
يَقُومونَ في الأقوامِ يَحْكُونَ فِعلَنا
سَـفاهَـة َ أحْـلامٍ ، وسُخْـرِيَـة ً بِـنا
فلَوْ شاءَ رَبّي لابْتَلاهُمْ بِما بهِ
ابْــتَلانَا فكانُوا لا عَلَينا ولا لَنَا
سأشكُو إلى الفَضْلِ بنِ يحيَى بن خالدٍ
هَواكِ لَعَلَّ الفَـضْـلَ يَجْمَعُ بيْننا
أميرٌ رَأيتُ المالَ، في نِعَمَاتِهِ،
ذلِـيـلاً مَهيـنَ النّـفْـسِ بالضِّينِ مُوقِنـا
إذا ضَنّ رَبُّ المالِ أعْلَنَ جُودُهُ
بحَيَّ على مالِ الأمِيرِ، وأذّنَا
وللفَضْلِ صَوْلاتٌ على صُلْبِ مالِهِ،
تَرَى المالَ فيها بالمَهانَة ِ مُذْعِـنَـا
وللفَضْلِ حِصْنٌ في يدَيهِ مُحَصَّنٌ،
إذ لَبِـسَ الدّرْعَ الحَـصـينَـة َ وَكْتَنـى
إلَيكَ أبا العَبّاسِ من دونِ مَن مشَى
عليها امتَطينَا الْحَضرَميّ المُلَسَّنَا
قَلائِـصَ لَمْ تُـسْـقِطْ جَنيناً مِنَ الوَجى ،
ولَمْ تَدْرِ ما قَـرْعُ الفَـنيـقِ ولا الهَنا
نَـزُورُ عليْها مَنْ حَـرَامٌ مُـحَـرَّمٌ
عليْـهِ بأنْ يَـعْـدو بِـزَائِـرِهِ الغِـنــى
كَـأنّ لَـديْـهِ جَـنَّـة ً بابِـلَـيَّـة ً
دَعا يَنْعُها الْجُنّاءَ منها إلى الْجَنَى
أغَرُّ لَهُ ديباجَة ٌ سابِرِيّة ٌ،
ترَى العِتْقَ فيها جارِياً مُتَبَيَّنَا


,
,
,


لمن طَلَلٌ لم أُشْجِه، وشَجاني،
وهاجَ الْهَوَى ، أو هاجَهُ لأوانِ
بلى ، فازْدَهَتني للصّبا أرْيَحيّة ٌ،
يَمانِيَة ٌ، إنّ السّماحَ يَماني
ولوْ شئتُ قد دارَتْ بذي قَرْقَلٍ
يدي منَ اللّمسِ إلاّ من يُدَيِّ حَصانِ
ولكنّني عاهَدْتُ مَنْ لا أخونه،
فأيُّ وَفِـيٍّ ، يا يـزيـدُ ، تَـرَانـي
وخِـرْقٍ يُـجِـلُّ الكأسَ عن منْطِـقِ
الخِنا ويُنزِلُها مِنهُ بكلّ مَكانِ
تراهُ لَما ساءَ النّدامَى ابنَ عَلّة ٍ،
وللشّـيْءِ لَــذّوهُ رَضِـيـعَ لِـبانِ
إذا هوَ ألْـقى الكأسَ يُمْـناهُ خَانَهُ
أمَـاوَيتُ فيـها ، وارْتِـعاشُ بَـنانِ
تَمَـنَّـعْتُ منهُ ثمّ أقْـصَـرَ باطِـلي ،
وصَمّمْتُ كالجاري بغَيرِ عِنانِ
وعَـنَسٍ كَـمِـرْداة ِ القِـذافِ ابْـتَـذَلْتُها ،
لبِكْرٍ منَ الحاجاتِ، أو لعَوانِ
فلمّا قضَتْ نفسِي من السّيرِ ما قضَتْ
على ما بَلَتْ من شدّة ٍ ولَيانِ
أخذتُ بحَبْلٍ من حِبالِ مُحَمّدٍ
أمِـنْـتُ بـهِ مِنْ نائِـبِ الحَـدَثـانِ
تَـغَـطّـيْـتُ من دَهْــري بِـظِـلِّ جَناحِهِ ،
فعيني ترَى دَهري، وليس يراني
فلوْ تسأل الأيّامَ ما اسمي لما درَتْ،
وأينَ مَكاني، ما عرَفنَ مكاني
أذَلّ صِعابَ الْمُشكِلاتِ مُحَمّدٌ
فـأصْـبَـحَ مَـمْـدوحـاً بكلّ لِـســانِ
يُـجَـلُّ عَن التّـشْـبيـهِ جُـودُ مُـحمّـدٍ
إذا مَـرِحَـتْ كَـفّـاهُ بالهَـطــلانِ
يُـغِـبّــكَ مَـعْـروفُ السّمـاءِ وكَـفُّـهُ
تَجودُ بسحّ العُرْفِ كلَّ أوانِ
وإنْ شَـبَّـتِ الحَـرْبُ العـوانُ سَما لها
بصَوْلَة َ لَيثٍ في مَضاءِ سِنانِ
فـلا أحَـدٌ أسْـخى بِـمُـهْـجَـة ِ نَـفسِـهِ
على المَـوْتِ منـهُ ، والقَـنـا مُـتَـدانِ
خلَفتَ أبا عثمانَ في كلّ صالحٍ،
وأقْـسَـمْـتُ لا يَبْنـي بِناءَكَ بانِ

,
,
,

ملَكْتَ على طَيرِ السّعادة ِ واليُمنِ،
وحُـزْتُ إليْكَ الملكَ مقْـتَبَلِ السّنّ
لقد طابتِ الدّنيا بطيبِ مُحَمّدٍ،
وزِيدَتْ بهِ الأيّامُ حُسناً إلى حُسْنِ
ولوْلا الأمينُ بنُ الرّشيدِ لمَا انقَضَتْ
رَحى الدّينِ والدّنيا تدورُ على حزْنِ
لـقَـدْ فـكّ أغـلالَ العَنـاءِ مُحَـمَّـدٌ ،
وأنـزَلَ أهـلَ الخَـوْفَ في كَـنَفِ الأمنِ
إذا نحنُ أثْـنينا علَيـكَ بصـالـحٍ ،
فأنْتَ كما نُثني وفوْقَ الذي نُثْني
وإنْ جرَتِ الألفاظُ منّا بمِدْحَة ٍ،
لغيرِكَ إنْساناً، فأنتَ الذي نَعني



ابوو نوااس العصر العباسي

,[/align]
رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd diamond