نسية ماقلنا امس هذا حبيبه اعتقد لا
يا مسكين أيها القارئ أنت تمني النفس بروايات الحب و هناك ملايين القلوب العاشقة تشرب حبا كل لحظة و تنظر إلى الحياة بعيني طفل لم يبلغ الخامسة.. هل هي بلهاء و أنت وحدك الذي تعرف طعم الحب الحقيقي؟؟ أم أن هذا أيضا ما تتمناه.
لا أحد أكثر إثارة للشفقة إلا من يعيش على الورق.. يحب على الورق.. يرقص على الورق..و حين يمشي في أي زقاق حقير ستجده هناك دنيئا, أحقر من الزقاق الذي يمشي فيه حتى و لو كان متفردا ببؤسه الأخرق... بمعادلاته الرياضية الخرقاء.. بمفاهيمه الطوباوية التي يحاول أن يقشرها من جذع قلبه اليابس, محاولا التشبث بآخر قطرة حب تضيع من قلبه, يحاول كبت دمعة تغلي في مآقه و صرخة تتردد للداخل ككومة حجارة تسحق ما تبقى من انسانيته.
و لماذا كل هذا...ألأنه يحب؟؟ ربما و لكن العذاب الذي يوقظه ليلا هو الشيء الوحيد المؤكد المتبقي في انسانيته الباردة, انسانيته التي يحتقرها أي انسان آخر في شارع مليء بالمارة.. يحتقره بجسده و روحه.. حتى أنه يحتقر من كوم تلك الطينة بيده و لكنه يحبه في شخصه و كأنما توحدا في طينة واحدة.
لا مجال للخطأ .. فطرفة واحدة.. خيط شعر واحد منها قادر على تحطيم تلك الهشاشة التي يمشي على زجاجها حافي الرفقة و الأناسة, فقط هيكل على باب جهنم.. و كل باب لا يفتح إلا على رعب الباب الآخر, تحترق تلك الحشرجة ثانية و تزل تلك الدموع في طرفه.. يمسح ذقنه بيده.. يعلق عينيه على اللاشيء, يتعثر على أقدام المارة,, لتضمحل ذكرى و تنوص أخرى, ليستمر ذلك العد دون أرقام, ليموت بداء الصمت دون حتى أن ينبس بصرخة في أذنه.. إنها بالفعل تتدحرج نحو قلبه المنحدر صعودا.
لن يتذكر حبيبته عند أي بائع .. سيحاول أن ينساها في شفق الشمس أو نفحات الصباح.. سيحاول ألا يستيقظ على هذا العالم .. إنه أقسى من أن يتحمله.. إنه ألم دون أداة ..إنها اليد التي ترتجف لكنها تطعن بقبضة ثابتة.. إنه الزمن و الساعات التي استحالت حجارة ثقيلة تعيق تقدمه البطيء نحو الموت.
,,وهو بعد الحب ذنب
الحب شيء جميل طائر ملون يخفق في ظلمة القلب ليعيد اليه انواره التي سلبتها الحياة فعذاب الحب ارحم من مادية الحياة لأنه يشعرك بالانسانية اما الحياة فترغمك على احتقار ذاتك
|