.*** الخلــق العظيــم الكريــم السخــي.***
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أسعد الله جميع أوقاتكم أعزائي الكرام .
الخلــق العظيــم الكريــم السخــي
جاء إلى الإمام الحسين عليه السلام أعرابي فقال : .
يا بن رسول الله قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائها .
فقلت في نفسي : . أسأل أكرم الناس. وما رأيت أكرم من
أهل بيت رســــول الله صــــلى الله عليه وآلـــه.
فقال له الحسين عليه السلام : .
يا أخا العرب، أسألك عن ثلاث مسائل،
فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال،
وإن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال،
وإن أجبت عن الكل أعطيتك الكل .
فقال الأعرابي : .
أمثلك يسأل مثلي، وأنت من أهل العلم والشرف!؟.
فقال الحسين عليه السلام : .
بلى، سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : .
المعروف بقدر المعرفة .
فقال الأعرابي : . سل عما بدا لك، فإن أجبت
وإلاّ تعلمت منك، ولا قوة إلاّ بالله.
فقال الحسين عليه السلام : . أي الأعمال أفضل؟ . فقال الأعرابي : . الإيمان بالله .
فقال الحسين عليه السلام : . فما النجاة من الهلكة ؟. فقال الأعرابي : . الثقة بالله.
فقال الحسين عليه السلام : . فما يزين الرجل ؟.
فقال الأعرابي : . علم معه حلم .
فقال عليه السلام : . فإن أخطأه ذلك ؟ .
فقال : . مالٌ معه مروءة .
قال: . فإن أخطأه ذلك ؟ .
فقال : . فقرٌ معه صبر.
فقال الحسين عليه السلام : . فإن أخطأه ذلك ؟ . فقال الأعرابي : . فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه فإنه أهل لذلك. فضحك الحسين عليه السلام وأعطاه صرّة فيها ألف دينار،
وأعطاه خاتمه، وفيه فص قيمته مئتا درهم .
وقال الحسين عليه السلام : .
يا أعرابي ! أعط الذهب إلى غرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك .
فأخذ الأعرابي ذلك وقال : . الله أعلم حيث يجعل رسالته .
نعم ما أجمل العلم ووزيره الحلم .... وما أحسن المال ومعه المروءة .
وما أعظم الصبر حين يكون الفقر .
الله يرزقنا وإياكم العلم والحلم ويسهل لنا ولكم الرزق الحلال والمرءة
ويجنبنا وإياكم الفقر ويعيننا وإياكم على هذه الدنيا بالصبر بحول الله وقوته.
تحياتي للجمـــــيـــــــــــــــ ــــــــــــع .
|