رحلة عبر محيط الحياة ّّّ
إنها رحلة عبر محيط الحياة !!
كم تقسو علينا الحياة تأخذنا
في طريقها كدوامة تفتق بنا
تدور و تدور .. تأخذنا لأسفل الأسفل
حتى عمق الظلام و قاعه السحيق !
و نشعر بداخل الرأس طبول تقرعها أيادٍ مجهولة
دووووم .. دوووم .. دووووم
الصوت يعلو و ينخفض .. يهدأ و يثور
كأنه أسير يُكَسٍّر القضبان يريد الهروب !!
أوقاتٌ لو تغفل ثانيةً تكن أهدرت سنين
ربما يداعب النوم عيونك .. فتأبى سوى
الاستيقاظ ,, و تضع الأحلام جانبا ..
ليتأخر مع النفس لقاء الخيال
عالم اللاوعي الجميل الغريب ..
لكن .. تحدث المعركة الحاسمة
ينتصر فيها الأرق و تُرهَق العيون
فلا تجد سوى جفون تنوء عن فتحها
فتجد نفسك غائبا نائما دون ميعاد
ليأتيك ضيفا ثقيل الظل يجثم على صدرك
فما تصحو إلا على كابوس مزعج !!
يا الله طريق الرحلة شاقٍ طويل
و ما أرى نهايته إلا كسراب بقيع
أشعر رغبة جارفة في البكاء
أنهكني المسير و عقلي و روحي يريدا البقاء
أضناني التفكير .. و آلمني معصمي
من حمل القلم لتسجيل ما أراه عبر رحلتي
سئمت حمل تلك البوصلة !!
فكأنها قد تعاونت مع أشعة الشمس اللافحة
و العرق الذي يتصبب من جسدي
و صدأ حلقي من العطش ,,
لتتلاعب بي فلا أميز لها اتجاهات !!
أرجلي و كانها تقف على بحر رمال متحركة
ما أراني سوى أسقط .. و أسقط
ثم صرخت آآآآآه .. و كانت صرخة داخلية مكتومة
سقطت معها في عالم يملؤه السواد
سواد قاتم خانق .. لا أرى فيه
و من غمرة نقطة به,,
وجدتني أنتقل عبر الأثير و كأنني موجة
لعالم بسيط لأقصى ما تبلغ البساطة ..
أنيق مضيء لأبعد الحدود ,,
في واحة خضراء أنا
و بحيرة أشرب من مائها
تمرٌ سائغ الطعم حلوه سقط على رأسي فتناولته
ليسد جوع بطني و يُهدّأ غضبها
ثم أغرق في النوم حتى أنني أغط ..
فلا أتقلب على جنب
فكأنها رحمة قد هبطت من السماء
أرسلها لي باريء الكون و بارئي
أتبين أجساد من نور توقظني ,, تأخذ بيدي
أقف ثابتة على أرض صلبة بناؤها
رغبة و إصرار .. فأرى بعين أمل ..
دافع تلك الحياة القاسية الحانية
يحفزني على التقدم .. و يدفعني للأمام
مهما كان طريقك صعب .. شاق .. مضني .. طويل
عليك ان تكمل ما بدأت .. لتنجز ما أردت و ما تريد
ها أنا أرى للطريق نهاية ..
تُرى هل تلحق النهاية بداية ؟؟!
|