
03-20-2012, 10:39 AM
|
Banned
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 446
|
|
أجِدُ النّارَ تُسْتَعَارُ مِنَ النّارِ،
[align=center],
,
,
خَيَالُ مَاوِيّةَ المُطِيفُ،
أرّقَ عَيْناً لهَا وَكِيفُ
أكْثَرَ لَوْمي عَلى هَوَاهَا،
رَكْبٌ، على دِمنَةٍ، وُقُوفُ
يَرْتَجُّ مِنْ خَلْفِها كَثِيبٌ،
يَعْيَا بهِ خَصْرُها الضّعيفُ
واهْتزَّ فِي بُردِها قَضِيبٌ
مُعْتَدِلٌ قَدُّهُ قَضِيفُ
وَصِيفَةٌ في النّسَاءِ رَوْدٌ،
كَأنّهَا خِفّةً وَصِيفُ
أصْبَحَ في الحارِثِ بنِ كَعبٍ
طَوْدٌ، على مَذحِجٍ، مُنيفُ
تُرْجَى الرّغِيبَاتُ في ذُرَاهُ،
وَيُؤمَنُ الحَادِثُ المَخُوفُ
لله عَبْدُونُ أيُّ فَذٍّ،
تَخِفُّ عَن وَزْنِهِ الألوفُ
تَرَى أجِلاّءَ كُلّ قَوْمٍ،
وَهُمْ عَلى رِفْدِهِ عُكُوفُ
شَرُفْتُمُ، وَاعتَلَى عَلَيكُمْ
بِطُولِهِ، ذَلِكَ الشّرِيفُ
عَمّ بجَدْوَاهُ كُلَّ حَيٍّ،
فَذا تَلادٌ، وَذا طَرِيفُ
بت وَوَالي السّوَادِ مِثْلي،
يَجْمَعُنَا بِرُّهُ اللّطِيفُ
باتَ مُضِيفاً، وَبتُّ ضَيفاً،
فاشتَبَهَ الضّيفُ وَالمُضِيفُ
,
,
,
أأرَاكَ الحَبيبُ خاطِرَ وَهْمِ،
أمْ أزَارَتْكَهُ أضَالِيلُ حُلْمِ
تلكَ نُعمٌ، لَوْ أنعَمَتْ بِوِصَالٍ
لَشَكَرْنَا، في الوَصْلِ، إنْعَامَ نُعمِ
نَسيَتْ مَوْقِفَ الجِمَارِ، وَشَخصانا
كَشَخصٍ أرْمي الجِمَارَ وَتَرْمِي
إذْ وَدِدْنَا الحَجيجَ، من أجلِ ما
نفْــتَنُّ فيهِ، أرْسالَ عُمْيٍ وَصُمّ
حَيثُ جاهي في الغانياتِ، وَنَعتي
و مَكاني، من الشّبيبَةِ، كاسمي
ظَلَمَتْني تَجَنّباً وَصُدُوداً،
غَيرَ مُرْتَاعَةِ الجَنانِ لظُلْمي
وَيَسيرٌ عِنْدَ القَتُولِ، إذَا مَا
أثِمَتْ فيّ، أنْ تَبُوءَ بإثْمي
أجِدُ النّارَ تُسْتَعَارُ مِنَ النّارِ،
وَيَنْشو من سُقمِ عَيْنَيكِ سُقمي
لَعِبٌ ما أتَيتِ مِنْ ذلكَ الصّدِّ
فنَرْضاهُ أمْ صَرِيمةُ عَزْمِ؟
وغَرِيرٍ يَلْقَى صُبَابَةَ مُزْنٍ،
آخِرَ اللّيْلِ، في صُبَابَةِ كَرْمِ
بِتُّ عَن رَاحَتَيْهِ شارِبَ خَمْرٍ،
وَكَأنّي للسُّقْمِ شارِبُ سُمّ
وَبِحَقٍّ إنّ السّيُوفَ لَتَنْبُو
تَارَةً، والعُيُونُ باللّحظِ تُدمي
حَارَبَتْني الأيّامُ حتّى لَقَدْ أصْــبَحَ
حَرْبي مَنْ كنتُ أعتَدُّ سلمي
غَيرَ أنّي أُدَافِعُ الدّهْرَ عَنّي
باحْتِقَارِي لصَرْفِهِ المُسْتَذَمّ
وَحَديثي نَفْسي بأنْ سَوْفَ أُكْفَى
حَيفَ قاضِيَّ واستِطَالَةَ خَصْمي
إنْ أخَسّتْ تِلكَ الحَقائقُ حظّي
أجْزَلَتْ هَذِهِ الأمانيُّ قِسْمي
وإذا ما أبَى الحَبيبُ مُؤاتَاتي
تَبَلّغْتُ بالخَيَالِ المُلِمّ
مِنْ عَطَاءِ الإلَهِ بَلّغْتُ نَفْسي
صَوْنَهَا، ثمّ مِنْ عَطَاءِ ابنِ عَمّي
كُلّمَا قُلتُ أيبَسَ المَحلُ أرْضِي،
وَلِيَتْني غَمَامَةٌ مِنْهُ تَهْمي
فَلَهُ في مَدائحي حُكْمُهُ الأوْفَى،
وَلي مِنْ نَوَالِهِ الغَمرِ حُكْمي
كُلُّ مَشْهُورَةٍ يُؤلَّفُ فيها
بَينَ دُرّيّةِ الكَوَاكِبِ نَظْمي
أيْنَمَا قَامَ مُنْشِدٌ لاحَ نَجمٌ
مُتَلالٍ مِنْهَا، على إثْرِ نَجْمِ
وَجَهُولٍ رَمَى لَدَيْهِ مَكَاني،
قُلتُ: أقصِرْ ما كُلُّ رَامٍ بمُصْمِ
وإذا مَا العِرّيضُ وَالى أذاتي،
كانَ خُرْطُومُهُ خَليقاً بِوَسْمي
في بني الحَارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عَمْرٍو
سَيّدُ النّاسِ بَينَ عُرْبٍ وَعُجْمِ
بأبي أنْتَ عَاتِباً، وَقَليلٌ
لكَ منّي أبي فِداءً، وأُمّي
لُمْتَنِي أنْ رَمَيتُ في غَيرِ مَرْمًى،
وَعَزِيزٌ عَلَيّ تَضْيِيعُ سَهْمي
إنْ أكُنْ حُبْتُ في سُؤالِ بَخيلٍ،
فَبِكُرْهي ذاكَ السّؤالَ وَرُغمي
والذي حَطّني إلى أنْ بَلَغتُ
الـمَاءَ ما كانَ مِنْ تَرَفّعِ هَمّي
وَإِبَائي عَلَى مُمَلَّكِ أَرْضِي
مَا تَوَلاَّهُ مِنْ عَطائي وشَكْمي
ثمّ حالَتْ حالٌ تُكَلّفُني قِسْــمَةَ
حَمدي بَينَ الرّجَالِ وَذَمّي
فأرَى أينَ مَوْضِعُ الجُودِ في القومِ
مكاني وَمَيزَ الناسُ عُدْمي
فعلامَ التثريبُ واللومُ إذْ عِلْــمُكَ
فيما أقُولُهُ مِثلُ عِلْمي
وَكَأنّ الإعْرَاضَ عَنّي قَضَاءٌ
فاصِلٌ عَنْ ألِيّةٍ مِنْكَ حَتْمِ
حينَ لا مَلْجَأٌ سِوَاكَ أُرَجّيــهِ
تَجَهّمْتَني، وَلَسْتَ بجَهْمِ
وإِذا مَا سَخِطْتَ والمُخُّ رَارٌ رَقَّ
عَنْ أَنْ يُطِيقَ سُخْطَكَ عظْمِي
لا تُجَاوِزْ مِقْدَارَ سَطوِكَ إنْ لَمْ
تَتَطَوّلْ بالصّفْحِ مقدارَ جُرْمي
واحترِسْ من ضَياعِ حِلمِكَ في الجَفــوَةِ
والانْقِبَاضِ إنْ ضاعَ حِلمي 
البحتري
,[/align]
|