عرض مشاركة واحدة

   
 
  #1  
قديم 01-26-2010, 09:14 PM
سيف بير جابر سيف بير جابر غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 6,167
افتراضي إستفـــــاقــــة الشعـــــــــور ......

***
**
*



من بين إستفاقة الحرف وإغماء الشعور ..
من بين ندب القلم و بوح قطرات الدموع ..

تبدت لي كقمرا توشح غيمة نخرتها الزخات..
تتراقص في اوج رقتها .. تتمايل كالصنوبر الشتوي..
تنتشلني من بين اسطر مذكراتي.. تقذف بي في فوهة ذكرياتي ..
عيون القلب ترمقها .. فج الدلال يرهقها.. قمرا هي في كل اللحظات ...


عينـاها واه ياعيناهـ ..

ان ابصرت سلت ومضـــا.. وان اغمضتها اشعلت الغــــروب..
ساقاها كافــــواج الريح .. قـــدماها كـــاوراق التيــــــن..
قمــــرا تعشقهــــا الخطـــــــــوات ...


لها بسمات تعصف بالمشاعر الوليدة...
ونظرات تشيد للجمال روضته المديدة...

على شفاهها يجتمع فصــل الربيـــع وحلــو ورودهــ..
وعلى جبينها يخلق الفجــر و يطغى الشتـــاء بجنونه ..


كــالأحـــــلام هي فاتنــــة فريـــدة..
كــالايــــــام هي راحلــــة بعيــــدة..
كجنــــون المســـاء .. كوضــــوح الضيــــاء..


***



هنا .. وحيث كان يجمعنا الهـــوى ونرتشف لـــذة الغـــرام ..
هنا .. و حيث كنا نلتقي يوما بلهفــة العشــق يجمعنا الوئــام ..
هنا ..
كانت تقف كشمعة انس مضيئــــة يحني قوامها الخجل..
خائفة فضول المارة متوجسة عيون الليل مرتابة في وجل ..
تعتـــريها رعشــة الشــوق .. ترهبهـــا لحظــات الأنتظـــار ..


بيدها وردة حمــــراء لا يواريهــا ذبــــول..
وعلى محياها حيـــاة تذهــل المعــاني و تُذهِب العقـــول..
وقفت بشموخا يملأ الأكوان سحرا.. مبتسمة تبعثت في ارواح الحب عطرا..
تداعب نسائم العشق بأنامل العذوبة.. وتعزف على اوتار الحسن معزوفة جديدة..


كانت تقف ...
تسرد رواية عشقنا الوليدة..
وترسم مستقبلا ظننا ايامه سعيدة..
تتراقص يداها وهي تشرع بالكـــلام..
متحفظــة خــوف ان يلحق قلبهــا المــلام ..

لكنها ...
اثرت الصمت فجـــأة ..
حينما ضج في الحنايا هدير الحب ...
اثرت الصمت..
حينما غرقت في طوفان مهلكا من العشق ..
اثرت الصمت..
حينما وصلت بي الى ذروة الغرام والهذيان ..

ترجلت في لحظة عن عرشهــــا ..
تاركة من بعدها حروفا باكيـــــة ..
مخلفة حسرات للقلب ساقيــــــة..


***


قنينة عطــر ..
اوراق عشــــق..
بعضــا مــــن ورود ..
وضحكات وابتسامات في صور..
وجيـــلا مهولا من الذكريـــــــات..

هـــــذا ..

هو كل ماتبقى من اطلال تلك الفاتنة..
هو كل ماتبقى من روائع عهدا مضى..
احتفظ به في ادراجي وانعش به احتضارات اشواقي..

اسلي به نفسا تواقــة الى الغــــرام..
وامني بها قلبا مل قسوة الأنتظــــار..
واستقطع به من صخب الحياة وقتا للبكــاء..


في لجة الأقدار الان ياقلب مستباح..
وأحلامك في ركبك تشكو الجــــراح..
من مسرح العشق مهزومـــا خرجت..
تجرجر اذيــــــال خيبتــك بصمـــت..
طريدا مسلوبا اليوم انت ...
الا ..
من صورا ذات براويز حزينة..
الا ..
من ادراجا احتضنت هداياها اليتيمة..


اجل ..
انه قدر العشـــق...

لايخلف الا الوجع والذكريات..

انه قدر العشــــق...

في صورة فقده تنصهر الورود و وتتلاشى الامال..
و في عتمة جراحه تنتهك حرمة القلوب ويقتل صفو الأحلام..
و في مراسم قتلــه تجثـــو على ركبتيها باكية حلو الايـــــام ..

اسى يخلفه في قلب كل عاشق.. و امالا تصلب على ضفة العذاب وتعلق بالمشانق ..

لكننــــي ..

مازلت هنا في ذات المكان الذي عشت فيه لحظاتي الباسمـــات..
اقف على ركام ماضا و احتضار احلاما باكيـــــات ..

واااه يا عشـــــق...
يرهقني الفراق حد السقــــوط ..
يستصرخني الألم حتى العويــل ..

الأن ارغمت على الانسحاب
نحو خيالا قد يمنحني رمقا من حياة..
نحو كتاباتي و اسطري و حفيف قلمي..
رغبة تلح بالعودة للحظات باتت يتيمة الابتسام..

لحظــــات...

نتوه في غرامها سكرى ونحن نجهل المصيــــــر..
ونبكي فوق هداياها بكاء الطفل على الحصيــــــــر..
نسير للماضي بها سلوى ولاندري إلى أين نهمُ بالمسير..



تمر بأطياف عشقي العتيق نسائم ذلك الحلم ..
وتهوي على طاولة البوح يدا لي الفت القلم..

وبتُ اتســـــأل !!

احقا من لقــــاءات الغـــرام يخلـــق الألـــم؟! ..
احقا تسرق روح العاشــق وفي ايام تضحو كالعـــدم؟!..

ام هو الزمان لصبا الغرام بالاسية يجــــود ..
ام ان العشق النقي ذكرى وليدة لاتعـــــود ..

هيا يالحظات الزمن الجميــــل ...
ضمدي جراح قلبي المفقــــود ..
و ارسم حقيقة وجهها الـــودود ..


اعيدي تلك العاشقة التي
اورثت الجمال ثروة من الفتون..
ونسجت لتعقل غزلا من ابجدية الجنون..

تلك العاشقة التي
جعلتني متسمرا على شرفتي في شرود..
مسبلا فوق صورها ادمعي حافظا لها العهود..

عــاشقــة ..
كانت وجودا اجمل من ربيــع الاحــــلام ...
واليوم اضحـت امساً تُجـــدد وجعــه الذكـــريات ...






مـــودتــــي ....
رد مع اقتباس