الرئيسية التسجيل مكتبي  
للاقتراحات والملاحظات نرجو ارسال رساله واتس اب او رساله قصيره على الرقم 0509505020 الاعلانات الهامه للمنتدى

اعلانات المنتدي

   
.

   
 
العودة   ::منتديات بالحارث سيف نجران :: > المنتديات الأدبية > منتدى الشعر
 
   
منتدى الشعر شعـر . . . خواطر . . . عذب الكلام

إضافة رد
   
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
   
 
قديم 07-28-2014, 05:34 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
موقوف

إحصائية العضو






 

أشجع غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الشعر
Talking شعر لابن هانئ الاندلسي




قولا لمعتقلِ الرُّمحِ الرُّدَينيِّ

والُمْرتَدي بالرّداءِ الهِنُدُوانيِّ

ضعِ السِّلاح فهل حدّثتَ عن رشإٍ

في مشرفيٍّ صقيلٍ أو ردينيّ

ما حالُ جِسْمٍ تحمّلْتَ السلاحَ بهِ

وأنتَ تَضْعُفُ عن حمل القُباطيّ

لأعرفنَّ الأديمَ السّابريَّ إذا

ما راحَ في سابريّ النَّسجِ ماذيّ

هيهاتَ من دونهِ خَلعُ النفوس وتكـ

ذيبُ الظُّنون وتضليلُ الأمانيّ

هَبْني اجْتَرَأتُ عليه حينَ غِرَّتِهِ

في العبقريّ أو العصبِ اليمانيّ

فمن لمثلي به الدرعِ سابِغَة ٍ

تموجُ فوقَ القباءِ الخسروانيّ

إذاً أفِرُّ ويُخْزي الأزْدَ شاعِرُهَا

فلا تَظُنِّ الجُلَندَى كلَّ أزديّ

و لستُ من ظلمهِ أخشى بوادرهُ

قُربّ وِتْرٍ لديهِ غير مَنسيّ

وأرْضَعَتْهُ وأُسْدُ الغِيلِ تَكفُلُهُ

و القلبُ يدلي بعذرٍ فيه عذريّ

إذا تَثنّى تَثَنّتْ سّمهَرِيتُهُ

فاعجبْ لما شئتَ من خوطٍ وخطّيّ

من أهْلِ بَهرامَ جُورٍ في مناسِبِهِ

ما شئتَ من فارسيٍّ نوبهاريّ

أوفى فماسَ على غُصْنٍ وماجَ على

دعصٍ وقامَ على أنبوبِ برديّ

مَن ليسَ يَرفُلُ إلاّ في سَوابِغِهِ

من تبّعيٍّ مفاضٍ أو سلوقيّ

لَيثُ الكَتيبَة ِ والأبصارُ تَرمُقهُ

و بيضة ُ الخدرِ في الليلِ الدجوجيّ

و لا يحدِّثُ إلاّ عن سوابقهِ

مِن أعوَجّيٍ جَوادٍ أو صَريحيّ

أو ذي كعوبٍ من المرّان معتدلٍ

أو ذي فرندٍ من القضبان حاريّ

والأرضُ في رَجوفٌ غيرُ ساكِنة ٍ

و صولجانٍ وشاهينٍ وبازيّ

فلو تَراهُ غَدا بالصّقْرِ أشْبهَ مِنْ

جوانحي بقطاً في الجَوّ كُدْريّ

ثَقِفتُ منهُ أديباً شاعراً لَسِناً

شتّى الأعاريضِ محذورَ الأحاجيّ

وكالسَّنانِ الذي يهتَزُّ قي يَدِهِ

و مثلَ أجدلهِ الصّقرِ القطاميّ

مُستَطلعاً لجَوابي من بديهتِهِ

فما يجاوبهُ مثلُ النَّواسيّ

منَ لا يفاخرُ بالطائيّ في زمنٍ

ولا الخُزاعيّ في عصرِ الخُزاعيّ

و لا الفرزدقِ أيضاً والفخارُ لهُ

ولا جَريرٍ ولا الرّاعي النُّمَيْريّ

لكنْ بعَلقَمَة َ الفَحلِ الذي زعموا

في الشعر أو بامرىء القيس المُراري

و لا ينازلُ لا بابنِ الحبابِ ولا

جذلِ الطّعان ولا عمرو الزُّبيديّ

لكن بفارس شيبانَ الذي سجدتْ

إليه فرسانُ عتّابٍ ودعميّ

قريبُ عهْدٍ بأعرابِ الجَزيرة ِ لم

على قُراسِيَة ٍ بالفارِ مَطْلِيّ

مَن ليس يألَفُ إلاّ ظِلّ خافقَة ٍ

أو سراجَ سابقة ٍ أو رحلَ عيديّ

لا يشرحُ القومُ وحشيَّ الغريب لهُ

ولا يُساءلُ عن تلكَ الأحاجيّ

بما يؤنبُ فرسانَ الدِّيار ترى

عليهِ سِيما ذكيِّ القلبِ حُوشيّ

مستوحِشٌ عِزّة ً مستأنِسٌ كَرَماً

تلقاهُ ما بينَ وحشيٍّ وإنسيّ

أرَقُّ من صَفحة ِ الماء المَعينِ وإنْ

خاطبتَ خاطبتَ قحّاً فوقَ مهريّ

و كانَ غيرَ عجيبٍ أنْ يجيءَ لهُ

المعنى العِراقيّ في اللفظِ الحجازيّ

وقدْ تلاقتْ عليهِ كلُّ منجبة ٍ

ومنجبٍ فهو لا يعزى إلى سيّ

و استأثرتْ عربيّاتُ الخيامِ بهِ

ولمْ يؤكَّلْ إلى أيدي السّراريّ

فشبّ إذ شبّ كالخطّيِّ معتدلاً

وجاء إذ جاء كالصّقرِ القُطاميّ

للهِ منْ علويِّ الرّأي منتسبٍ

إلى العُلى وائليِّ الأصْلِ مُرِّيّ

شيعيُّ أملاكِ بكرٍ إنْ همُ انتسبوا

ولستَ تَلقَى أديباً غيرَ شيعيّ

مَن أصْلحَ المغربِ الأقصَى بلا أدبٍ

غيرِ التشيُّعِ والدّين الحنيفيّ

لمْ يجهل القومُ إذ ولّوكَ ثغرهمُ

لِما تأشّبَ منه كلُّ حُوذيّ

قد تركْنَ عِداهم فيه مِن حَذَرٍ

تَخْلُو فما تتَنَاجى َ بالأمانيّ

فهمْ أولئكَ ما همّوا بمعصية ٍ

ومنْ يهمُّ بأمرٍ غيرِ مأتي

أبقيتَ منهمْ وقدْ رأوّوا أسنّتهم

بجائشاتٍ كأفواهِ البخاتيّ

وقد دُعيتَ إلى الهيجا فجِئتَ كما

جؤجئتِ الشَّولُ بالفحلِ الغريريّ

كأنّما حَلَقاتُ الدرْعِ يوْمِئذٍ

على قراسية ٍ بالقارِ مطليّ

أقبَلْتَهم زَجِلَ الأصواتِ ذا لَجَبٍ

فيه القُنوسُ كبيَضاتِ الأداحيّ

و الهضبُ أشمخُ من همّاتِ أنفسهم

و القومُ أمنعُ من عصمِ الأراويّ

حتى غدوا من طريدٍ في الشعابِ ومن

مضرَّجٍ بدمٍ وردِ الأساريّ

ومنْ أُسارى على الأقتابِ خاشعة ٍ

تزفُّ بينَ المنايا والأمانيِّ

كأنّ أيديَها والقِدُّ يَكعَمُها

في كلّ هاجِرَة ٍ أيدي الحَرابيّ

تَعَسّفُوا البِيدَ مُلتَفّاً بأسوُقهِمْ

مِثلُ الأساوِدِ في سَجعْ القُماريّ

إذ يتّقونَ حرورَ الشمس عن مقلٍ

مغرورقاتُ المآقي والأناسيّ

تسطو الرّجالُ بهم من بعدما نظَرُوا

إلى المنابرُ خزراً والكراسيّ

أولى لهمْ ثمَّ أولى من أخٍ ثقة ٍ

راضٍ عن اللهُ زاكي السعي مرضيّ

رامٍ بسهمينِ مبريٍّ يسدّدهُ

وصائبٍ عَلَوِيٍّ غيرِ مَبرِيّ

فلا تسلْ عنْ معاديهِ فحسبكَ من

مُقَرطَسٍ بسِهامِ اللهِ مَرميّ

جَرَى القضاءُ بما ينْوي فلا تَعَبٌ

إنّ القضاءَ عِنانٌ غيرُ مَثْنيّ

وبادَرَ الحَزْمَ حتى قامَ هاجِسُهُ

يقضي لهُ بحثَ أمرٍ غيرِ مقضيّ

يُصرّفُ الدّهْرَ يَنْهَاهُ ويأمُرُه

فدهرهُ بينَ مأمورٍ ومنهيّ

و ليسَ تلقاهُ من دونِ القلوبِ ولا

الغيوب إلاّ سيورٌ كالعراقيّ

طَبٌّ أرِيبٌ بأيّامِ الحروب زعيـ

ـمٌ بالخطُوب عليمٌ بالمآتيِّ

ركنٌ لعمركَ من أركانِ دولتهم

وعروة ٌ من عرى الدّين الحنيفيّ

كل السيوفِ اللواتي جُرّدتْ كذبٌ

وهو المجرِّدُ للسيفِ الحقيقيّ

للهِ ما تنتضي من ذي الفقارِ وما

تشدُّ من عضدِ الرّأي الإماميّ

لمْ يجهلوا ما تلاقي في التشيّعِ من

تحريضِ شارية ٍ أو بأسِ شاريّ

وما تُذلِّلُ من أهلِ العِنادِ لهُمْ

وما تُداري من الدين الإباضيّ

وما تكابدُ من تلكَ الغمارِ وما

تخوضُ بالسيفِ من تلك الأواذيّ

كوفئتَ عن ذلكَ الثغرِ المخوفِ فقدْ

تركتهُ بالعوالي جدَّ مكفيّ

جَوٌّ وجدتَ رُبَاهُ غيرَ مُكْلأة ٍ

لرائِدٍ وحِماهُ غيرَ مَحْميّ

و النّاسُ فيهِ سوامٌ غيرُ مرعيّ

فما استمدّوا بسيفٍ غيرِ منصلتٍ

ولا استمدّوا بعزمٍ غيرمأتيّ

أحيَيْتَ فيه مَواتاً غيرَ ذي رَمَقٍ

وشِدْتَ فيه خَراباً غيرَ مَبْنِيّ

وفّرْتَ أموالَه إذ ضِعنَ فاجتُبِيَتْ

منها القناطيرُ من بعدِ الأواقيّ

وصُنْتَ إلى ما لم تَصُنْه يَدٌ

سِواكَ من كلّ راعٍ ثَمّ مَرعى ّ

من بعدِ ما دُكَّ سورٌ غيرُ مُمتنِعٍ

منه وضاعَ خَراجٌ غيرُ مَجْبيّ

مَن يَصْطَلي حَرَّ نارٍ أنتَ موقِدُها

وهي الحرورُ على الشعبِ الحروريّ

أمْ مَنْ يُذِلُّ عَماليقاً تُذِلُّهمُ

إنّ الأجادلَ تَسْمو للكَراكيّ

بأيّ يومِ وغى ً أثني عليك وقد

أثنتْ عليك المذاكي في الأواري

وقد ركزْتَ القَنا بينَ السحاب وقد

أنزلتَ قرنكَ من بينِ الدراريّ

يَفْديكَ جَهْمُ المُحيّا يومَ سائلهِ

يَلقى الملامَ بعِرضٍ غيرِ مَفْدِيّ

من كلّ خاملِ نفسٍ غيرِ طاهرة ٍ

منهم ولابسِ عرضٍ غيرِ قوهيّ

لا يَفْقِدَنّكَ ذو سمْعٍ وذو بصَرٍ

فأنتَ أكرمُ مسموعٍ ومرئيّ

تغضي عن الذنبِ أحياناً فتحتسبني

أشُكُّ في أحنَفِ الحِلْمِ التميميّ

ما كنتُ أعلمُ أنّ الدّهر يزلفُ لي

بحاتمٍ في اللَّيالي غير طائيّ

إذا بَنو مُرّة ٍ صَلّوا عليْكَ فلا

صلّتْ إيادٌ على كعبِ الإياديّ

لكَ المكارمُ مضروباً سرادقها

وبيْتُ شَيبانَ مَشدودَ الأواخيّ

ولم أقِسْكَ بشيبانٍ وما جَمَعَتْ

لكنّما أنتَ عندي كلُّ ربعيّ

لا بل ربيعة ُ والأحلافُ من مضَرٍ

بل أنتَ كلُّ تهاميٍّ ونجدّيّ

بل شسعُ نعلكَ عدنانٌ وما ولدتْ

بل أنتَ وحدكَ عندي كلُّ إنسيّ





.

.

.










كدأبكَ ابنَ نبيِّ اللهِ لمْ يزلِ

قتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ

أينَ الفرارُ لباغٍ أنتَ مدركهُ

لأمِّهِ ملءُ كفّيها منَ الهبل

هيهاتَ يضحي منيعٌ منكَ ممتنعاً

ولو تَسَنّمَ روَقَ الأعصَم الوَعِل

ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاً

أو باتَ بينَ نيوبِ الحيَّة ِ العصل

أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِ

فإنّما هو كالمحصُورِ في الطِّوَل

وأيُّ مستكبرٍ يعيا عليكَ إذا

قدتَ الصّعابَ قلا تسألْ عن الذُّلل

خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهم

فما يُناجُونَها من كثرَة ِ الوَهَل

ما يستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍ

كأنَّ أجسامهمْ يلعبنَ بالقلل

هذا المُعِزُّ وسيْفُ الله في يَدِهِ

فهلْ لأعدائهِ في اللهُ من قبلُ

وهذهِ خيلهُ غراً مسوَّمة ً

يخرجنَ منْ هبواتِ النقعِ كالشُّعل

إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَها

كأنّما تتلقى الأرضَ للقبل

مُؤيَّداً باختِيارِ الله يَصْحَبَهُ

وليسَ فيما أراهُ الله من خَلَل

تخفى الجليّة ُ إلاّ عنْ بصيرتهِ

حتى يكونَ صوابُ القولِ كالخَطَل

فقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كما

شَهِدْتُ لله بالتّوحِيدِ والأزَل

فأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْ

منه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِل

عَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاً

يمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَل

سرى مع الشهبِ في عليا مطالعها

فكان أولى بأعلى الأفْق من زْحَل

داجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَل

أرْدَتْ سُيوفُك جِيلاً من فَراعِنَة ٍ

لمْ يفتأوا لقديمِ الدّهرِ كالجبل

همُ اسبدُوا بأسلابِ الليوثِ وهم

جَزّوا نواصي أهْلِ الخَيم والحُلَل

من عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْ

تغلي مراجلهمْ غيظاً على الملل

لقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغِية ً

صعبَ المقادة ِ إبّاءً على الجدل

إذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرِتهِ

تلقى إليهِ أمورُ الزَّيغ والنَّحل

يكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذا

رمى بعينيهِ بينَ الخيلِ والإبل

حسمتَ منهُ قديمَ الدّاءِ متّصلاً

بالجاهليّة ِ لاهٍ بالعدى هزل

من جاحدي الدِّينَ والحقِّ المنير ومن

عادي الأئِمّة ِ والكُفّار بالرُّسُل

ومنْ جبابرة ِ الدُّنيا الذينَ خلوا

وأنزلَ اللهُ فيهمْ وحيهُ فتلي

أتاكَ يعلوهُ من عصياتهِ خفرٌ

حتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَل

يديرهُ الرُّمحُ مهتزّاً بلا طربٍ

إلى الكتائبِ مفترّاً بلا جذّل

مُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُ

و ليسَ يخفى مكانُ الشاربِ الثمل

كأنما غضَّ جفنيه الأزومُ على

صَدرِ القَناة ِ أوِ استَحْيا من العَذَل

وما نظرتَ إليهِ كلّما جعلتْ

تمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِل

إلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَة ً

عليهِ والكفرِ للنّعماءِ والغيل

تُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَة ً

وإنَّ أسماعها عنهُ لفي شغل

برْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُ

لمْ يعرف الليثُ بينَ الضَّبِ والورل

إذا التقى رأسهُ علواً وأرؤسهمْ

سُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَل

لو كان يُبصرُ مَن لُفّتْ عَجاجتُهُ

رأى حواليهِ آجاماً منَ الأسل

ولو تأملَ منْ ضمّتْ حريبتهُ

لقسّمَ الطرفَ بينَ الفجع والثَّكل

لمْ يلقَ جالوتُ من داوودَ ما لقيتْ

شراتهُ منكَ في حلٍّ ورحل

فمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلى

نارُ الجحيمِ فما يخلو منَ النَّقل

قل للبرِيّة ِ غُضّني من عِنانِكِ أو

سيري لشأنكِ ليسَ الجدّ كالهزل

لمْ ألقَ في النَّاسِ مجهولَ البصيرة ِ أو

مُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَل

لم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَن

نجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلل

قدْ قرَّ كرسيُّ عدنانٍ ومنبرها

بفاتِحِ المُدْن قسراً مؤمن السبُل

من لا يرى العزمَ عزماً يستقادُ لهُ

إذا جبالُ شرورى منهُ لم تزل

من صغّرَ المشرقينِ الأعظمين إلى

من فيهما من مليكِ الأمر أو بطل

وطبّقَ الأرضَ من مصرٍ إلى حلبٍ

خيلاً وَرجُلاً ولفَّ السهْل بالجبل

و أوردتْ خيلهُ ماءَ الفراتِ فما

صدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَل

حتى إذا ضاق ذَرْعُ القوْم وافترقوا

في الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثل

وعادَ طُولُ القَنا في أرضِهمْ قِصَراً

وأنفدوا كلَّ مذخورِ من الحِيَل

ألقوا بأيديهمْ منه إلى سببٍ

بينَ الإله وبينَ النَّاس متّصل

فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَة ً

فالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَل

وإنْ يكن عقلُ من ناواه مختبلاً

فإنّ للنَّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَل

وليسَ ينكرُ من هادٍ لأمّتهِ

غولُ المواحيدِ للبقيا على الجمل

فلا يسغُ للورى إمهالهُ كرماً

فإنّما تُدرَكُ الغاياتُ بالمُهَل

ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِ

إذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل

فلا عجيبٌ بمن أبقتْ ظباهُ على

ملوكِ مِصرَ أنِ استبقَى ولم يَغُل

فلستَ من سُخطهِ المُردي على خطَرٍ

ما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل

لعلَّ حلمكَ أملى للّذينَ هووا

في غيّهمْ بينَ معفورٍ ومنجدل

فلا شفى داءهم إلاّ دواؤهمُ

والسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل

لم يُترَكِ اليومَ منهم غيرُ شِرذِمَة ٍ

لو أنّهم إثمِدٌ ما حُسَّ في المُقَل

لو بعضَ ما باتَ يطوي في جوانحهم

يسمو لغيلانَ لم يربع على طلل

فَرغتَ للحج من شُغل الهِياجِ فلوْ

سألتَ مكّة قالتْ هيْتَ فارتحِل

وكانَ في الغربِ داءٌ فاتقاكَ لهُ

برأسِ كلِّ فلانٍ في العدى وفل

فقدْ توطَّدَ أمرُ الملكِ فيهِ وقدْ

نَدَبْتَ نَدْباً إليه غيرَ مُتَّكِل

لمّا شددتَ بعبدِ الهِ عروتهُ

أعززتَ منه مصونَ العرض لم يذل

عرفتَ في كلِّ صنع الله عارفة ً

فما تهمُّ بفعلٍ غيرِ منفعل

ولاختياركَ فضْلُ الوَحي إنّك لا

تأتي المآتي إلاّ من علٍ فعل

مُستهدِياً بدَلِيلِ الله تَتبعُهُ

وقادحاً لزِنادِ الحِكمة ِ الأوَل

وإنْ ملكاً أقرَّ اللهُ قبتهُ

بابنِ الإمامِ لَمُلْكٌ غيرُ منتقِل

لو نازعَ النّجمَ ما أعياه منزلهُ

أو نازَلَ القَدَر المقدورَ لم يُهَل

قد فِئتَ من بركاتِ الأبطحيِّ إلى

ما لا يفيءُ إليه الظِّلُّ في الأُصُل

توالتْ الباقياتُ الصّالحاتُ لهُ

تَواليَ الدِّيَمِ الوكّافة ِ الهَطِل

ألَيسَ أوّلَ ما ساس الأمور أتَتْ

عَفواً بما كان لم يَحسَبْ ولم يَبخَل

فالفَتْحُ من أوَّل النعمى به ولَهُ

عَواقبٌ في بَني مَروانَ عن عَجَل

بريحهِ أردتِ الهيجا بني خزرٍ

وباسمهِ استظهرتْ في الغزو والقفل

فإن تَكِلْهُ إلى ماضي عزائِمِهِ

تكلهُ منها إلى الخطّيّة ِ الذّبل

مهما أقامَ فذو التّاجِ المقيمُ وإن

تَلاكَ رَيثاً فبعدَ المشهدِ الجَلل

وبعد توطيدِ مُلكِ المَشرقينِ لِمَنْ

ثوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَل

إذا نَظَرْتَ إليْه نَظْرَة ً دَفَعَتْ

إليك شِبهَكَ في الأشْباهِ لم يفِل

ترى شمائلَ فيهِ منكَ بيّنة ً

لم تنْتَقِلْ لكَ عن عَهدٍ ولم تَحُل

كما رأى الملكُ المنصورُ شيمتهُ

تَبدُو عليك من المنصور قبل تَلي

الآنَ لذِّتْ لنا مصرٌ وساكنها

وللسَّوابِحِ والمَهْرِيّة ِ الذُّمُل

ما مكثنا معشرَ العافين إنّ لنا

في البينِ شغلاً عن اللذّاتِ والغزل

فليتَنَا قد أرَحْنا هَمَّ أنفُسِنَا

أو استراحتْ مطايانا منَ العقل

ليعقدَ التّاجَ هذا اليومُ مفتخراً

إن كان تُوِّجَ يوْمٌ سائرُ المَثَل

ألا تَخِرُّ لهُ الأيّامُ ساجِدَة ً

إذْ نالَ مَكرُمَة ً أعيَتْ فلم تُنَل

تكنّفتهُ المساعي فهو يرفلُ من

وَشْيِ الرّبيعِ وَوَشْي المجد في حُلَل

فيهِ الربيعانِ من فصلِ الرّبيعِ ومنْ

وقائع النصر تشفي من جَوى الغُلَل

فقلْ إذا شئتَ في الدُّنيا وبهجتها

وقلْ إذا شئتَ في السّرّاءِ والجذل

ما أخَّرَ الله هذا الفَتحَ منذُ نَما

إلاّ ليَصْحَبَهُ بالعِدَّة ِ الكَمَل

فيَقرنَ الفصْل بالحَفل الجميع ضُحى ً

وتُحْفَة َ الحربِ بالأسلوبِ والنَّفَل

تَجَمَّعَ السَّعْدُ والإبّانُ فاتّفَقَا

وزهرة ُ العيشِ تتلو زهرة َ الأملِ

ومَشهَدُ الملكِ طلقاً والسجودُ إلى

شمسِ الهدى واتّصال الشمس بالحمل

فما تكاملَ من قبلي لمرتقبٍ

إذناً ولا لخطيبٍ ما تكامل لي











شعر ابن هانئ الاندلسي



,








آخر تعديل متروجانا يوم 07-28-2014 في 07:56 PM.
رد مع اقتباس
 
   
   
 
قديم 07-28-2014, 08:03 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مشرف عام

إحصائية العضو






 

متروجانا غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أشجع المنتدى : منتدى الشعر
افتراضي

العضو أشجع: أتمنى أن تنتقى عنواين وأسماء لائقه لمواضيعك والبعد عن التسميات الغير لائقه ، لقد قمت بتغيير عنوان الموضوع هذه المره ، تحياتي.






التوقيع

" المرء نتاج أفكاره ،،، فما يظنه المرء بنفسه سيتحقق "
رد مع اقتباس
 
   
   
 
قديم 03-29-2018, 01:49 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ضيف نرحب به

إحصائية العضو






 

رياضي فلو غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أشجع المنتدى : منتدى الشعر
افتراضي

صراحة أعجبتني كل الكلمات شعر أكثر من رائع فقط أحسن من العنواين قليلا كما قال الاخ متروجانا







رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد

   
 
مواقع النشر (المفضلة)
 
   

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"الأكياس البلاستيكية".. خطر قائم رغم المنع الوااافي المنتدى الاخباري والسياسي والاقتصادي 2 02-14-2013 12:39 AM
نحو حكم شرعي قائم على مرافعة متخصصة وعادلة ولد بير جابر المنتدى الاخباري والسياسي والاقتصادي 0 04-04-2010 03:56 PM


   
 
 
 
   

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



مواقع صديقه


الساعة الآن 02:49 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
حقوق الطبع محفوظه لمنتديات بالحارث سيف نجران